السيد محمد الصدر

51

منة المنان في الدفاع عن القرآن

سورة الناس يقع الكلام أولا في تسميتها ، فإن لها عدة أطروحات : الأولى التسمية المشهورة : النّاس . من حيث إن المفروض تسمية السورة بأي لفظ وارد فيها . وهذا منها . الثانية : ما سار عليه السيد الشريف الرضي في كتابه : حقائق التأويل . فنقول : السورة التي ذكر فيها النّاس . الثالثة : ما اقترحه بعضهم من تشخيص السورة بالترقيم ورقمها بحسب التسلسل القرآني الحالي 114 . الرابعة : تسمية السورة بأول جملة فيها فنقول سورة : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ . وأما الكلام عن البسملة ، فقد سبق ، وبه نستغني عن تكراره في صدر كل سورة . سؤال : قل . ما هو الموجب لذكرها هنا ؟ جوابه : إنه ورد لفظ قل في القرآن الكريم ( 332 ) مرة « 1 » . وأعتقد أنها وردت لثلاثة أغراض : الغرض الأول : التبليغ إلى الناس . ومنه قوله تعالى « 2 » :

--> ( 1 ) راجع المعجم المفهرس لألفاظ القرآن / محمد فؤاد عبد الباقي ، مادة « قل » . ( 2 ) الأعراف 158 ، يونس 104 و 108 ، الحج 49 .